الاثنين، 9 يناير 2017

العلاقة الشعرية‮ ‬ بين المثقف وكرة القدم

أخبار الادب

العلاقة الشعرية‮ ‬ بين المثقف وكرة القدم
14/06/2014 11:51:10 ص 

هرنان بيرينثا ترجمة‮:‬‮ ‬أحمد عبد اللطيف
‮"‬الهداف دائماً‮ ‬أفضل شعراء العام‮"‬،‮ ‬هذا ما كتبه ذات مرة باولو بازوليني،‮ ‬في عبارة تعكس قمة الرومانسية بين الأدب وكرة القدم‮. ‬فيما قال كامو إن كرة القدم علمته كل ما عرفه وإن احتقار المثقفين لهذا الشغف قد تجاوزه،‮ ‬عندما أثيرت هذه الإشكالية من جديد‮.‬
كان خورخي لويس بورخس من تكفل بإثارة المياه،‮ ‬فذات مرة رجم بسخريته هذه اللعبة،‮ ‬وقال في أكثر من حوار صحفي إن كرة القدم‮ "‬إحدي حماقات الإنجليز‮..‬رياضة جمالياً‮ ‬قبيحة،‮ ‬11‮ ‬لاعباً‮ ‬ضد‮ ‬11‮ ‬آخرين يركضون خلف كرة،‮ ‬منظر لا يحمل جمالاً‮". ‬العبارة رشقت بسكين قلب وطن كرة القدم وأثارت فضيحة‮. ‬لكن بعيداً‮ ‬عن السخرية،‮ ‬تركت العبارة علامتها علي من كانوا يمارسون رياضة الأدب والمهرة في فن كرة القدم‮. ‬وخلال عقود-مع وجود استثناءات-كلا العالمين تطور في أبعاد متوازية‮. ‬بشكل هندسي،‮ ‬يمكن تلخيص ما حدث بالطريقة الآتية‮: ‬الكُتّاب كانوا يحتقرون كرة القدم ولاعبو كرة القدم كانوا يهربون من الأدب‮. ‬التقسيمة وصلت أيضاً‮ ‬للقراء والمشجعين حتي صار الأمر مثل طلاق بين الشعبين‮. ‬لكن النصف الثاني من القرن العشرين كان شاهداً‮ ‬علي تراجع الأدب-وكانت الصحافة أداة لهذا الحدث‮- ‬وفي منتصف التسعينيات انتصرت الكرة في معركتها،‮ ‬واليوم هناك من يمكنه أن يتحدث عن‮ "‬تكوير العالم‮" ‬دون أن ينكر حتي أشد الأدباء راديكالية‮.‬
العلاقة السيئة بين كرة القدم والأدب بدأت عام‮ ‬1880‮ ‬عندما احتقر الكاتب البريطاني رويارد كيلبينج‮(‬1865‮-‬1936‮) ‬هذه الرياضة واحتقر‮ "‬النفوس الصغيرة المتعطشة للموحولين الحمقي الذين يلعبونها‮". ‬وبشكل عملي،‮ ‬ومنذ هذا التاريخ،‮ ‬حدثت القطيعة بين الاثنين‮. ‬مع ذلك،‮ ‬وبالتجول في مكتبة جيدة،‮ ‬يمكن أن نبرهن أن هناك استثناءات‮: ‬ففي العشرينيات،‮ ‬كتب البيروفي خوان بارا ديل رييجو والأرجنتيني برنارد كنال فيجو‮ :"‬القصيدة الأخيرة لكرة القدم‮" ‬فيما نشر أوراثيو كيروجا‮ "‬انتحار في الملعب‮"‬،‮ ‬وهي قصة قصيرة عن حالة حقيقية تعرض لها لاعب في ناثيونال،‮ ‬حيث أطلق رصاصة علي نفسه في الدائرة الوسطي بالملعب‮. ‬أما أول حكاية خيالية في تلك الفترة حول كرة القدم في ريو دي لا بلاتا فكانت رواية الفرنسي هنري مانثرلان‮ "‬أحد عشر أمام المرمي الذهبية‮". ‬وفي‮ ‬1923،‮ ‬كتب بابلو نيرودا قصيدته الشهيرة‮ "‬اللاعبون‮" ‬في ديوانه الميلانكوليكي‮ "‬غسق‮"‬،‮ ‬وبعد‮ ‬12‮ ‬عاماً‮ ‬نشر‮ "‬مجموعة ليلية‮"‬،‮ ‬التي ضمها في‮ "‬مقاومة في الأرض‮". ‬وخلال النصف الأول من القرن العشرين كان هناك دغدغات بين الأدب وكرة القدم نص لروبيرتو أرلت حول المنتخب القومي‮-‬،‮ ‬لكن من دخل بقوة كان ماريو بينيديتي بقصته الشهيرة‮ "‬جناح أيسر‮" ‬التي كتبها في‮ ‬1955‮ ‬ونشرت في كتاب‮ "‬أهل مونتيفيديو‮". ‬
جيل الانفجار في الأدب اللاتيني اقترب أيضاً‮ ‬من عالم كرة القدم،‮ ‬ليس فقط من خلال الكتابة،‮ ‬بل أيضاً‮ ‬عبر المدرجات‮. ‬فعقب مباراة بين جونيور وميوناريوس،‮ ‬أعلن جابرييل جارثيا ماركيز‮:"‬لا أعتقد أنني خسرت شيئاً‮ ‬فيما ساهمت به علانيةً‮ ‬من أجل مشاركة الجماهير العريضة،‮ ‬ورغبتي الوحيدة الآن أن أصبح أحداً‮"‬،‮ ‬وتحققت أمنية ماركيز وصار كاتب نوبل‮. ‬والحق أن عدداً‮ ‬كبيراً‮ ‬من كتاب تلك الفترة أعلن أنه مشجع لكرة القدم‮: ‬شاعر قاديث رفائيل ألبيرتي-الذي كتب‮ "‬قصيدة لـ بلاتكو‮"‬،‮ ‬المهداة إلي حارس المرمي المجري بنادي برشلونة‮-‬،‮ ‬ميجيل إرنانديث،‮ ‬ميجيل دليبيس،‮ ‬مانويل باثكيث مونتالبان،‮ ‬خوان كارلوس أونيتي،‮ ‬ماريو بينيديتي،‮ ‬جورجي أمادو،‮ ‬أوجوستو روا باستوس،‮ ‬إرنستو ساباتو،‮ ‬روبم فونسيكا،‮ ‬ماريو بارجس يوسا،‮ ‬خوليو رامون ريبادانيرو وألفريدو برايسي إتشينيكي‮. ‬
غير أن الأدب لم يمنح جمهوراً‮ ‬فقط للعالم،‮ ‬بل أصبح أكثر ثراءً‮ ‬من خلاله أيضاً‮. ‬ألبير كامو،‮ ‬مثلاً،‮ ‬تعلم عندما كان حارس مرمي في الجزائر أن‮ "‬الكرة لا تتجه أبداً‮ ‬صوب المكان الذي ننتظر أن تتجه إليه‮. ‬هذا ساعدني كثيراً‮ ‬علي فهم الحياة‮..‬أكثر ما تعلمته عن الأخلاق وواجبات الرجال أدين به لكرة القدم‮". ‬ولكرة القدم يصبح كامو مديناً‮ ‬بأسطورة سيزيف والعادلون والطاعون‮. ‬
وبداية من الستينيات والسبعينيات،‮ ‬تكدست قائمة الكتاب الذين تحمسوا للكتابة حول كرة القدم بشكل كبير‮: ‬الشاعر البرازيلي فينيسيوس دي مواريس كتب قصيدة شهيرة عن الجناح جارينتشا،‮ ‬والإسباني كاميلو خوسيه ثيلا كتب‮ "‬إحدي عشرة قصة عن كرة القدم‮"‬،‮ ‬والمكسيكي خوان بيورو كتب نصاً‮ ‬عن اليوم الذي فازت فيه أوروجواي بكأس العالم علي البرازيل باستاد ماراكانا،‮ ‬بعنوان‮ "‬الرجل الذي مات مرتين‮"‬،‮ ‬بينما كتب أومبيرتو‮ ‬ قسطنطيني قصته‮ "‬الجانب الأيسر‮"‬،‮ ‬وليوبولدو مارشال يختار مدرجات استاد ريفير-بوكا ليطلق معركة أبطال ميجافون أو الحرب‮. ‬أثناء ذلك،‮ ‬في أوروبا،‮ ‬كان الكاتب النمساوي بيتر هاندك يضع حجر الأساس لروايته‮ "‬استياء حارس المرمي أمام ضربة الجزاء‮"-‬التي قليلاً‮ ‬ما تناولت كرة القدم في الحقيقة-لكنها تضم واحداً‮ ‬من أجمل تعريفات هذه اللحظة المفصلية في مباراة‮.‬
سنوات الثمانينات أنهت الانفصال بين كرة القدم والأدب في الأرجنتين‮. ‬حدث ذلك مع الصحافة المصورة‮: ‬أوسبالدو سوريانو وروبرتو فونتاناروسا وخوان ساستورين صاروا رأس الحربة التي تدافع عن الكتابة بلا تابوهات ولا تعقيدات حول كرة القدم،‮ ‬في البداية من خلال يوميات صحفية وفكاهية،‮ ‬وختاماً‮ ‬بكتابات أدبية‮.‬
ظهرت في تلك الفترة قصص منشورة في‮ ‬‮"‬الموندو‮" ‬وصفت بأنها قصص لا يمكن أن تنسي حول كرة القدم،‮ ‬مثل‮ "‬ما يقال عن صنم‮"‬،‮ "‬مذكرات وينج يمين‮" ‬و"أسفاً‮ ‬يا كاتامرانشو‮". ‬فيما جمع أوسبالدو سوريانو في كتابه‮ "‬متمردون،‮ ‬حالمون وهاربون‮" ‬قصصاً‮ ‬محفورة في الذاكرة مثل‮ "‬أطول ضربة جزاء في العالم‮" ‬و"مارادونا نعم،‮ ‬جالتيري لا‮". ‬ويكتمل الثالوث بما نشره خوان ساستورين‮ "‬يوم حارس المرمي‮" ‬التي تضم قصة‮ "‬قصيدة التصويبة الثانية‮". ‬في نفس الوقت،‮ ‬كان اليخاندرو دولينا يدغدغ‮ ‬كرة القدم بداية من‮ "‬يوميات انخل جريس‮" ‬التي ضمت‮ "‬ملاحظات علي كرة القدم في فلورس‮"‬،‮ ‬والتي فيها يقدم تقديره للموضوع‮:"‬في‮ ‬مباراة كرة القدم يمكن‮ ‬أن نعثر علي‮  ‬أحداث روائية‮"‬،‮ ‬يقول في العبارة الأولي من القصة‮.‬
لكن الحقيقة أيضاً‮ ‬أن القطيعة بين كرة القدم والأدب مستمرة،‮ ‬ولا تزال العلاقة بينهما جافة‮. ‬يمكن ملاحظة ذلك في النقد الذي وجهته مجلة بابل لكتاب سوريانو،‮ ‬نقداً‮ ‬قاسياً‮:"‬لا يمكن كتابة أدب وأمامك علم سان لورنثو‮". ‬وما كتب عن سيرخيو أولجين صاحب كتاب‮ "‬فريق الأحلام‮"‬،‮ ‬وهي رواية تتقاطع فيها المراهقة في حي بجنوب بوينوس ايرس مع الأدب وكرة القدم وصورة مارادونا‮. ‬دائماً‮ ‬ما كان هناك ثمة إنكار لموضوع كرة القدم في الأدب لأرجنتيني،‮ ‬دائماً‮ ‬ما بحث عن الهروب مما هو شعبي،‮ ‬وعادةً‮ ‬ما وصف الكُتاب ذلك بالشعبوية‮. ‬النقد عادةً‮ ‬ما همش كرة القدم،‮ ‬لكن القراء لم يهمشوها‮. ‬الولايات المتحدة لم تتعرض لهذه المشكلة‮. ‬بول أوستر ودون دليليو كتبوا عن البيسبول ولم يشعروا بالفضيحة أمام أحد‮. ‬وللمفارقة،‮ ‬سافر أولجين لألمانيا بدعوة من دار سوهركامب ليمثل الأدب الأرجنتيني في الجدالات حول كرة القدم والأدب في الأرض التي استضافت كأس العالم‮.‬
وحول هذه القطيعة،‮ ‬قال مارتين كاباروس،‮ ‬مؤلف"فم صغير‮"‬،‮ ‬إن‮ "‬موقف بورخس مرتبط بفكرة خاصة بالسبعينيات تري أن كرة القدم أفيون الشعوب،‮ ‬اللعبة التي تخدع ملايين من الحمقي الذين يسحبونهم من صراع الطبقات ليضعوهم أمام صراع المربعات‮. ‬هذه الفكرة تتضح بقوة عند خوان خوسيه سيبريلي‮". ‬
ليليانا هكير تقول‮:"‬ما من ازدراء من جانب الأدب لكرة القدم،‮ ‬لا يمكن أن نعمم هذا الرأي،‮ ‬أما بورخس فهو بورخس حتي عندما يحتقر كرة القدم‮. ‬لكن ثمة كتاب كثيرين مشجعون بشغف لكرة القدم،‮ ‬ليس هناك أي رفض خاص لهذه اللعبة‮. ‬أنا بشكل شخصي مرتبطة بهذه اللعبة منذ كنت صبية‮. ‬هذا ما أكدته هكير صاحبة مجموعة"موسيقي الأحد‮".‬
وبكل وضوح،‮ ‬وبداية من التسعينيات،‮ ‬اتخذت العلاقة بين الأدب وكرة القدم شكل زواج‮ ‬غريب ومرتاب لا ينقصه الخلاف‮. ‬إنها نتاج عملية عولمة بيزنس كرة القدم،‮ ‬والادب رافقها في هذا المصير وكذلك سوق النشر‮. ‬الآن لم يعد أحد يتكلم عن تقارب الفن من القطاعات الشعبية،‮ ‬بل من متطلبات السوق‮. ‬البداية كانت الواقعية السياسية،‮ ‬بعدها الرواية التاريخية وأدب النيو إيدج،‮ ‬والآن الكتابة عن كرة القدم‮."‬ربما تكون موضة عابرة-يقول اولجين‮-‬غير أن الأدب الجيد لا يعتمد علي الموضوع الذي يختاره بل بنثره الفريد،‮ ‬ببناء الشخصيات والحبكة‮. ‬أدب كرة القدم بيزنس كبير يغذي السوق،‮ ‬لكن المؤكد أنه موضة ستنتهي‮.‬
أمام‮ ‬غزارة الإنتاج الذي تناول كرة القدم في السنوات الأخيرة،‮ ‬ثمة سؤال يطرح نفسه‮: ‬هل من الضروري الكتابة عن كرة القدم؟ يعتقد ميمبو جاردينيلي أنه لا‮. ‬ويضيف‮:"‬بين كرة القدم والأدب هناك علاقة تشبه علاقة الطبخ والشعر،‮ ‬أو الفلسفة والرواية،‮ ‬أو سباق السيارات والتاريخ‮. ‬لا أظن أن هناك شيئاً‮ ‬ممنهجاً،‮ ‬ببساطة يحدث أن الادب هو الحياة لكن مكتوبة‮. ‬بالتالي،‮ ‬أكتب ما يحلو لي‮. ‬لم أكتب عن كرة القدم،‮ ‬لكن كتبت عدة قصص تناولت موضوعات متعلقة بدت لي أنها ستكون سرديات قوية‮. ‬علاقتي بهذه الرياضة مثل علاقة أي أرجنتيني‮: ‬علاقة مكثقة ومثيرة،‮ ‬واحتفالية إن أمكن،‮ ‬لكنها ليست علاقة مثقفة‮. ‬هذا لا يمنع أن يتأمل الواحد في لحظة ما بعين النقد هذا الشغف،‮ ‬الضغط،‮ ‬العنف‮"‬،‮ ‬يقول مؤلف قصة‮ "‬الجمهور‮" ‬المكتوبة في بداية الثمانينات‮.  ‬
بابلو راموس يعبر عن أفكار شبيهة‮. "‬في الأدب لا ينبغي علي الكاتب أن يكتب إلا ما يريد كتابته‮. ‬بعض القصص التي كتبت عن كرة القدم اقتربت من الهدف،‮ ‬اقتربت مما هو فكاهي،‮ ‬وعكست جزءاً‮ ‬رومانسياً‮ ‬جداً‮ ‬من هذه الرياضة‮. ‬والبعض الآخر بحث عن المكسب،‮ ‬عن الخديعة،‮ ‬عن انحدار الرياضة عندما صارت احترافاً‮. ‬والأدب يجب أن يحتوي كل شيء،‮ ‬لأن كل شيء يحتوي أدبه الخاص‮. ‬كرة القدم رقص ونط الحبل عندما يلعبها ريكيلم،‮ ‬وتصبح كرة القدم فظيعة عندما يأتي كأس العالم وننسي البطالة والتلوث‮. ‬عندما ننسي السم،‮ ‬تصبح كرة القدم أفيون الشعوب،‮ ‬تؤكد مؤلفة قصة‮ "‬سماوي وأحمر‮" ‬التي فيها يموت البطل محاطاً‮ ‬بعلم أرسنال ساراندي‮.‬
الشعر أيضاً‮ ‬لم ينج من ظاهرة كرة القدم‮. ‬واشنطن كوكورتو استخدم الصورة الشعبية كمادة خام في أعماله ليكرم إنزو فرنسيسكولي أو دييجو مارادونا،‮ ‬ويقول في قصيدته‮ "‬بين رجال‮":"‬كرة القدم رياضة الرجال العذبين ـــ كرة القدم رياضة الرجال الذين يعشقون بجنون‮".‬
ومن ناحيته،‮ ‬كتب فابيان كاساس‮ "‬ملعب مخطط‮"‬،‮ ‬التي وصف فيها عودة استاد بعد هزيمة‮. ‬وذات مرة سألوا كاساس عن أكثر الأماكن التي أثرت فيه،‮ ‬فقال‮ "‬كوني مشجعاً‮ ‬لـ سان لورنثو صبغ‮ ‬شخصيتي‮".‬
في النهاية،‮ ‬الأدب وكرة القدم فن،‮ ‬يسيران معاً‮. ‬ويبقي أن نقول أن المحبرة لا تزال تحمل عبارات يمكن إن تشير لجمال كرة القدم كتبها أدباء‮. ‬خابيير مارياس يقول"كرة القدم هي استعادة الطفولة كل أسبوع‮". ‬ويقول المثقف الشيوعي أنطونيو جرامشي‮ "‬كرة القدم مملكة الإخلاص الإنساني الذي يمارس في الهواء الطلق‮". ‬فيما يقول الكاتب التشيكي ميلان كونديرا بخبث‮ "‬ربما يتمتع اللاعبون بجمال الفراشات وتراجيديتها،‮ ‬إنهم يحلقون لأعلي وبخفة‮ ‬غير أنهم ليس بوسعهم أن يقدروا أنفسهم ويعجبوا بجمال طيرانهم‮".‬
وأخيراً،‮ ‬قدم بير باولو بازوليني متعدد الأوجه أفضل تعريف يمكن أن يقدمه الأدب عن كرة القدم‮:"‬كرة القدم منظومة من العلامات،‮ ‬وبالتالي فهي لغة‮. ‬ثمة لحظات شعرية بشكل صاف،‮ ‬إنها لحظات إحراز هدف‮. ‬كل هدف دائماً‮ ‬يمثل اختراعاً،‮ ‬دائماً‮ ‬تمرد علي الكود‮: ‬الهدف إبهار،‮ ‬لهب،‮ ‬لمعان‮. ‬مثل الكلمة الشعرية‮. ‬هداف البطولة هو دائماً‮ ‬أفضل شعراء العام‮. ‬والمباريات التي تحقق أهدافاً‮ ‬أكثر تحقق شعرية أعلي‮. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق